تحفيز الطاقة البشرية
كيف تدير عملك في ظل فجوة الأجيال وتحقق الربحية
يتحدث «كام مارستون» في كتابه «تحفيز الطاقة البشرية» (كيف تدير عملك في ظل فجوة الأجيال وتحقق الربحية) عن المشكلات التي تواجهها الشركات والمؤسسات ولاسيما إذا كانت تضم العديد من الأجيال المختلفة في تفكيرها وأسلوبها وتخطيطها وتنفيذها للعمل.
ويدرك «كام مارستون» تمامًا الفجوة بين الأجيال وتأثير ذلك على العمل، ولكن كتابه جاء بمثابة المرشد الذي يقود رجل الأعمال أو المستثمر أو صاحب العمل أو المدير إلى كيفية إدارة العمل في ظل هذه الفجوة، وليس ذلك فحسب، بل أيضًا وتحقيق الربحية.
وتأتي المشكلات داخل الشركة أو المؤسسة نتيجة أن المدراء تعوزهم الخبرة أو التعيينات الجديدة مجهولة الهدف أو إرهاق المدراء. وقد يقول الكثير من الناس إن هذه المشكلات أمرً عاديً لاختلاف العصور وتفاوت الأعمار، ولكن في الحقيقة إن الفجوة بين الأجيال سواء في حياتنا اليومية أم في العمل تشتت التواصل بين العاملين، بل إنها أيضًا تقطع قنوات الاتصال بينهم وتعوق سير العمل وتحول دون الربحية.
ويعطي «كام مارستون» في كتابه «تحفيز الطاقة البشرية» (كيف تدير عملك في ظل فجوة الأجيال وتحقق الربحية) بارقة أمل للمديرين الذين تواجههم هذه المشكلة وتعوق نشاطهم التجاري أو تؤثر عليه سلبًا، كما أنه يخفف من حدة الحزن التي تنتاب الرؤساء التنفيذيين عندما يسلمون زمام الأمور إلى الجيل الذي يليهم الذي يحتاج إلى مزيد من الخبرة ليحل محلهم. وفضلاً عن ذلك، يقدم الكاتب نصائحه الجليلة إلى الطبقة العاملة الجديدة وكيف يحسنون من أدائهم الوظيفي من أجل تحقيق حياة أفضل لهم.
ويتكون ميدان العمل العالمي من أربع مجموعات مختلفة : «الناضجين» و»المستثمرين» و»مصارعي الأجيال» و»الألفيين». ولكل منهم دوره المختلف سواء أكان يعمل بشركة أو مؤسسة، ولكن معظمهم يختلفون مع الأجيال الحديثة. ومن خلال إجراء المقابلات الشخصية التي لا حصر لها مع الموظفين الذين ينتمون إلى أجيال مختلفة، استطاع «كام مارستون» إدراك المشكلات التي تواجه كلا منهم بالإضافة إلى القيم والمعتقدات التي تحكمهم. ومن هنا، جاءت معرفته بأساليب تحفيز الطاقة البشرية لتحقيق أعلى إنتاجية وأعلى ربحية وإرضاء هؤلاء الموظفين في نفس الوقت.
وتعمق الكاتب في إدراك رؤيتهم لأنفسهم ونظرتهم إلى المجتمعات التي يعيشون بها وعلاقاتهم بعائلاتهم ومدى تأثرهم ببيئة العمل من حولهم. وقد أتى بهذه الحكمة مع مجموعة من الحلول التي تضيق الفجوة بين الأجيال في ميدان العمل وتنفيذ هذه الأفكار بأية شركة أو مؤسسة مهما كان نشاطها أو حجمها.
ويشرح المؤلف الأربع مجموعات المختلفة التي تكون ميدان العمل العالمي قائلاً إن «مصارعي الأجيال» يتسمون بالكسل في العمل، بينما يقوم «المستثمرون» بدور أقل جهدًا في الشركة أو المؤسسة نظرًا للعائد المادي الكبير الذي يتقاضونه، كما أن «الألفيين» ليس لديهم الولاء الكبير للشركة، بل ولاؤهم الأكبر يذهب إلى دور القادة الذي يلعبونه، ولهذا يجب استغلال ولائهم للعمل هذا. وبيد أنها تبدو مشكلة معقدة في بداية الأمر، إلا ان حلها يكمن في فهم رأي كل جيل وكيف يؤثر هذا الرأي على بيئة العمل.