أما المبدأ الثاني فيقول: حقّق ثروتك عبر تملّك شركة يمكن تحقيق الثروة عبر طرق أربع وهي: الإرث، أو الزواج، أو اليانصيب، أو امتلاك عمل تجاري. ويجب المحافظة على كلّ ثروة، مهما كانت طريقة اكتسابها، عبر امتلاك شركات تجارية بشكل مستمرّ وكذلك عبر تقليص المصاريف بالنسبة للمداخيل المحقّقة. في الواقع، تنجم ثروة بافيت من تملّك شركات متنوّعة ـ أوّلاً عبر البورصة، ومن ثمّ عبر شراء شركات وتملّكها بالكامل.
إنّ خبرته واطلاعه وموهبته ومهاراته تكمن في تقدير الشركة بشكل مناسب، وتحديد قيم الإدارة، وفي شرائها بسعر منخفض مع حسم على قيمتها الحقيقية، مع الحرص على تحفيز المدراء الموهوبين والإبقاء عليهم. بعد ذلك، يعيد تشغيل الرأسمال الفائض ليضاعف هذه الخطوة مرّة تلو الأخرى، محقّقا حلقة رأسمالية وهمية بأرقى أشكالها.
والمبدأ الثالث هو: حدّد شخصيتك الاستثمارية. عليك أن تبدأ عملية الاستثمار بتحليل ذاتي لكي تطابق مزاياك وصفاتك الشخصية مع أسلوب الاستثمار المناسب. تساعدك بعض المتغيّرات على تحديد مواصفات المستثمر الذي ينطبق عليك ومنها: هل أنت مجازف ومخاطر؟ هل أنت متحفّظ؟ هل تحتاج إلى زيادة المدخول أو رأس المال؟ هل أنت مستثمر ناشط أم سلبي؟ إنّ الإجابة عن هذه الأسئلة تبيّن أهدافك الاستثمارية ودرجة المخاطرة لديك.
والمبدأ الرابع: التزم بالاستثمار القيمي .gnitsevnI eulaV يعني الاستثمار القيمي المراجعة والاحتساب الدقيقين لقيمة الشركة الدفترية وقيمتها الذاتية بالإضافة إلى علاقتها بالقيمة السوقية. كيف يمكنك التمييز بينهما؟القيمة الدفترية هي ببساطة عملية طرح الموجودات من المطلوبات. والقيمة الذاتية هي الاحتساب الفني للمكاسب التي ستجنيها الشركة طيلة دوامها.
أمّا القيمة السوقية فهي سعر السهم المذكور في الجرائد. مثالاً على ذلك: كم تدفع لشراء آلة تُربح دولاراً سنويا لمدّة 10 سنوات؟ لن تدفع 10دولارات لأنّك ستستردّ فقط مالك على مدار 10 سنوات. ولن تدفع 9 دولارات اليوم لتربح 1 دولار في السنة على مدار 10 سنوات، ممّا يشكّل نسبة عائدات تعادل 1 % سنوياً.
إنّ العائدات التي تريد تحقيقها من الاستثمار هي التي تحدّد لك المبلغ الذي ستدفعه. إذا كنت تبحث عن عائدات سنوية بقيمة 11 %، وهو المعدّل الطويل الأجل المعتمد طيلة العقود الأخيرة لعائدات الأسهم العادية، فعليك أن تعرض لهذه الآلة ما يعادل سنتاً يومياً في السنة، أو 52.3 دولارات.