![]() |
|
![]() |
|
|
#1 (permalink) | ||||||||||||||||||||
|
![]() |
المهارات الفردية في إدارة المشاريع لا يختلف اثنان على أن إدارة المشاريع هي، في شقها الأو،ل علم له مبادئه وأساسياته، وفي شقها الآخر فن يتطلب مهارة عالية في تطبيق هذا العلم، والتعامل مع جميع الأطراف ذات الصلة، وضمن البيئة المحيطة بالمشروع المعني. ورغم ان إدارة المشاريع تقوم على منطق سلس يمكن فهمه واستيعابه بسهولة، فإن تطبيق هذا العلم من أجل إدارة المشروع بنجاح ليس بالأمر اليسير، وذلك لأسباب عدة منها اختلاف طبائع البشر والقيم والمهارات الفردية.لقد أجمع الباحثون على أن أهم المهارات الفردية التي يجب أن يتمتع بها مدير المشروع: مهارات التواصل، والقيادة والتحفيز، وبناء فريق العمل، وضبط العواطف، والتأثير، وحل النزاعات، والتفاوض، والذكاء الوجداني، أي بمعنى القدرة على تفهم مشاعر وانفعالات الآخرين. ومهارة التواصل تتمثل في القدرة على إيصال معلومة إلى طرف ما بأسلوب صحيح وكامل بما يتيح لهذا الأخير إدراك الغرض من المهمة الموكلة إليه، وكذلك القدرة على الإصغاء من أجل فهم المغزى الحقيقي للكلام الذي يستمع إليه. ويمكن أن يتم هذا التواصل من خلال التحدث أو القراءة أو حركات الجسد أو نبرة الصوت. أما مهارة القيادة فهي التي تجعل مدير المشروع قدوة لأعضاء فريق العمل الذين سيحذون حذوه ويتقيدون بأفكاره من دون تردد، وذلك لثقتهم الكبيرة برؤيته التي ستقود إلى نجاح المشروع وبالتالي نجاحهم وتحقيق ما يصبون إليه. ولن يتمكن مدير المشروع من تحقيق ذلك ما لم يثق فريق العمل به وبقراراته. والحافزية سمة مهمة جدا لأنها القوة الكامنة التي تدفع الإنسان إلى العمل من أجل تحقيق أهدافه الشخصية وأهداف الفريق الذي يعمل من خلاله، ناهيك عن أنها تعزز إنتاجيته. وتحفيز فريق العمل، يقتضي من مدير المشروع معرفة احتياجات فريقه وإيجاد الدوافع، ومن ثم اختيار الخطوات المناسبة لتحقيق هذا الهدف. وتحديد تلك الاحتياجات ليس بالأمر السهل، باعتبار ان لكل عضو من أعضاء الفريق احتياجاته ومتطلباته الخاصة التي قد تتغير أيضا مع مرور الزمن، ويضاف إلى ذلك، أن حجم الجهد المطلوب لتحقيق الهدف المنشود، يختلف من عضو لآخر. ويجب أن يتمتع مدير المشروع بمهارة حل النزاعات والقدرة على عدم السماح لأي من هذه المشاكل بالتطور إلى خلافات عميقة يصعب حلها، وتنعكس سلبا على المشروع وتعيق تحقيق أهدافه. ولذلك من الأهمية بمكان أن تسود الأجواء الإيجابية بين جميع الأطراف المشاركة في المشروع. ومهارة حل النزاعات تقوم على قدرة مدير المشروع على تحليل وتقييم أسباب النزاع، واقتراح الحل الأمثل وإقناع أطراف النزاع به، ومن ثم التأكد من تطبيقه بنجاح. ولا شك أن مهارة حل النزاعات تقضي بأن يتمتع مدير المشروع بمهارة التفاوض أيضا، بهدف إرضاء كل الأطراف بما ينسجم مع أهداف المشروع، ومن دون أن يكون هناك طرف رابح أو خاسر. كما أن مهارة التأثير لها أهمية خاصة، إذ تتيح لمدير المشروع الحصول على ما يريد من جميع الأطراف المعنية بالمشروع، وهو الأمر الذي لا يمكن أن يتحقق إذا ما اكتفى مدير المشروع بالصلاحيات المعطاة له. ومن المهارات التي تفرضها طبيعة أي مشروع هي مهارة بناء فريق العمل. وتتجلي أهمية هذه المهارة بشكل أوضح، في حال لم يسبق لأفراد فريق العمل أن عملوا معا من قبل. وهنا يتوجب على مدير المشروع دمجهم في فريق واحد متكامل أخذا في الاعتبار الإشكاليات التي قد تنشأ أثناء ذلك لأسباب عديدة منها، المنافسة واختلاف وجهات النظر وغيرها من العوامل التي يمكن أن تؤثر سلبا في أداء الفريق. وحيث ان إنجاز المهام في أقصر فترة زمنية وأقل تكلفة ممكنة من دون إغفال التغيرات والمخاطر المحتملة، هو من أهم الاعتبارات في غالبية المشاريع، فإن ذلك قد يشكل ضغطا نفسيا على أعضاء فريق العمل بمن فيهم مدير المشروع، وقد يخلق كذلك نوعا من الإرباك. وعليه، فإن مهارة ضبط العواطف تساعد مدير المشروع على اتخاذ الخطوات المناسبة، وتحول دون إصداره لأي قرار تحت الضغط، قد يندم عليه لاحقا. أما المهارة الأخيرة فتعرف ب 'الذكاء الوجداني' وتشمل مجموعة من السمات والمهارات الشخصية والاجتماعية التي تتيح للمرء تفهم مشاعر الآخرين والتعامل معهم بطريقة ذكية مما يجعله أكثر قدرة على التواصل مع المجتمع والتأثير فيه. وهذا الأمر يتطلب معرفة الذات والقدرة على إدارتها بالشكل الصحيح، وفهم المجتمع، وبناء علاقات اجتماعية.
|
||||||||||||||||||||
|
|
|
| Sponsored Links |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| المشاريع, المهارات, الفردية, إدارة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() |